البغدادي
295
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقوله : « فلا تطمع » الخ ، قال المرزوقيّ : يقول : ارفع طمعك في تحصيل هذه الفرس ، أبيت أن تأتي ما تستحقّ به اللعن ، ودفعك عنها يقدر عليه بوجه ما وبحيلة ما . والمعنى إنّي لا أسعفك بها أن استوهبتها ، ما وجدت إلى الردّ طريقا فلا تطمع ما دامت لي هذه الحالة . وقوله : « وكفي تستقلّ » الخ ، يقال : تهضّم حقّه ، أي : ظلمه . و « قحفان » بضم القاف وسكون الحاء المهملة بعدها فاء . و « الشّيب » ، بالكسر : جمع أشيب ، وهو الذي حصل له الشيب . وقوله : « إذا فزعوا » الخ ، « الشّعاع » بفتح الشين : المتفرّق . يقول : إن فزعوا من أمر فكلمتهم واحدة ، وإذا لاقوا العدوّ فأيديهم متفرّقة عليه بالطّعن والضّرب . وعبيدة بن ربيعة : مصغر عبدة بالتأنيث ، وهو شاعر فارس جاهليّ « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والثمانون بعد الثلثمائة ، وهو من شواهد س « 2 » : ( الطويل ) 389 - وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة لضغمهماها يقرع العظم نابها على أنّ الضمير الثاني إذا كان مساويا للأوّل شذّ وصله كما هنا ، فإنّه جمع بين ضميري الغيبة في الاتصال ، وكان القياس لضغمهما إيّاها . قال سيبويه في باب إضمار المفعولين : إذا ذكرت مفعولين كلاهما غائب قلت « 3 »
--> ( 1 ) في حاشية طبعة هارون 5 / 301 : " في حواشي المطبوعة الأولى : قوله : وعبيدة بن ربيعة . انظره فإنه لم يتقدم له ذكر . أه من هامش الأصل " . ( 2 ) البيت لمغلس بن لقيط في تخليص الشواهد ص 94 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 75 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 333 . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 381 ؛ والكتاب 2 / 365 ؛ ولسان العرب ( ضغم ) . ( 3 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وفي الكتاب : " فقلت " .